الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
354
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وايضاحات [ مسألة - 1 ] : في معنى الاستعاذة يقول الشيخ جمال الدين الخلوتي : « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أي أعتصم بالذات الأحدية ثم بالإنسان الكامل الجامع للمراتب الوجودية من كيد الجوهر الروحانية الذي هو مجبول على الأفعال الخبيثة أو من كيد النفس الأمارة التي هي بعيدة من الله بسبب اتصافها بصفات ذمائم » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في الحكمة من التعوذ يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « لا بد قبل القراءة من التعوذ وأما سائر الطاعات فإنه لا يتعوذ فيها والحكمة فيه ، أن العبد قد ينجس لسانه بالكذب والغيبة والنميمة ، فأمر الله تعالى العبد بالتعوذ ليصير لسانه طاهرا فيقرأ بلسان طاهر كلاماً أنزل من رب طيب طاهر » « 2 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الحكمة في التعوذ ، الاستئذان وقرع الباب ، لأن من أتى باب ملك من الملوك لا يدخل إلا بإذنه ، كذلك من أراد قراءة القرآن إنما يريد الدخول في المناجاة مع الحبيب فيحتاج إلى طهارة اللسان ، لأنه قد تنجس بفضول الكلام والبهتان فيطهره بالتعوذ » « 3 » . [ مسألة - 3 ] : في الاستعاذة بالله على وجه الحقيقة يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره : « من استعاذ بالله على وجه الحقيقة وهو ما يكون بحضور القلب ، جعل الله بينه وبين الشيطان ثلاثمائة حجاب كل حجاب كما بين السماء والأرض » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ جمال الدين الخلوتي تأويلات جمال الدين الخلوتي ورقة 2 ب . ( 2 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 75 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 3 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 5 .